برعاية وزيرة الدولة لشؤون المرأة.. إصدار البيان الختامي للمؤتمر التشاوري النسوي بعدن.
الإتحاد نت

تقرير / سماح إمداد:

 

برعاية معالي وزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة عهد جعسوس، عُقد المؤتمر التشاوري النسوي في محافظة عدن تحت شعار: "الحقوق.. العدالة.. العمل.. من أجل جميع النساء والفتيات".

 

ويأتي انعقاد المؤتمر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، برئاسة الوزيرة وبمشاركة نخبة من القيادات النسائية وممثلات مختلف القطاعات، منها القطاع الحكومي، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والناشطات المجتمعيات، والأكاديميات، والإعلاميات، إضافة إلى ممثلات القطاع الخاص وذوات الهمم.

 

ويهدف المؤتمر إلى الخروج بقائمة وطنية لاحتياجات المرأة اليمنية، تُقدَّم كوثيقة استرشادية لخطة عمل وزارة الدولة لشؤون المرأة في مرحلتها التأسيسية.

 

وفي كلمتها خلال المؤتمر، هنأت وزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة عهد جعسوس جميع النساء والشابات بمناسبة الثامن من مارس، مؤكدة أهمية هذا اليوم في ذاكرة كل امرأة يمنية وعربية وعالمية، لما يحمله من تقدير لنضال النساء وتحملهن أعباء الحياة على مختلف المستويات.

وأشارت إلى أن عقد المؤتمر التشاوري النسوي يهدف إلى إتاحة مساحة مشاركة واسعة لجميع النساء من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلات الأحزاب السياسية والحركات النسوية، إلى جانب ذوات الهمم والفئات المهمشة، وعدد من الأكاديميين والباحثين.

 

وأوضحت جعسوس أن المؤتمر يناقش عدداً من المحاور الرئيسية التي تهم المرأة اليمنية، وفي مقدمتها المشاركة السياسية وصنع القرار، مؤكدة أن الوزارة ستكون بوصلة وصوت المرأة الذي يربط تطلعات النساء بمشاريع الدولة. كما لفتت إلى أن توصيات المؤتمر سيتم مناقشتها ورفعها إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.

 

وتضمن المؤتمر عدداً من الجلسات الحوارية وورش العمل التفاعلية التي ناقشت عدة محاور رئيسية، أبرزها: الحماية والعدالة القانونية، والدعم النفسي والصحي، والتمكين الاقتصادي والعدالة الاقتصادية، والحقوق الاجتماعية والخدمات العامة، إضافة إلى أوضاع المرأة في ظل النزاعات والنزوح وأزمات المناخ.

 

كما شهد المؤتمر عقد لقاء خاص مع معالي الوزيرة الدكتورة عهد جعسوس، تم خلاله إصدار البيان الختامي للمؤتمر التشاوري النسوي.

البيان الختامي للمؤتمر التشاوري النسوي.

 

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وبرعاية وحضور معالي وزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة عهد جعسوس، انعقد المؤتمر التشاوري النسوي بمشاركة قيادات نسوية ومنظمات مجتمع مدني وخبراء وممثلين عن المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين، بهدف فتح مساحة حوار تشاركي لمناقشة واقع المرأة اليمنية والتحديات التي تواجهها، والعمل على بلورة قائمة أولويات تعكس احتياجات النساء وتسهم في تعزيز دورهن في مسارات السلام والتنمية وصنع القرار.

وأكدت النقاشات والمداولات التي شهدها المؤتمر أن النساء في اليمن، رغم ما واجهنه من تحديات جسيمة نتيجة سنوات الصراع وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ما زلن يشكلن ركناً أساسياً في صمود المجتمع والحفاظ على تماسكه، كما يواصلن أداء أدوار فاعلة في جهود بناء السلام وتعزيز الاستقرار والتنمية.

وفي الوقت ذاته، أظهرت مخرجات المؤتمر استمرار عدد من التحديات البنيوية التي تؤثر على واقع النساء، من بينها ضعف الحماية القانونية، واستمرار بعض التشريعات التي لا تنصف حقوق النساء بشكل كافٍ، إضافة إلى تأثيرات النزاع المستمر والعادات والتقاليد التي تقيد دور المرأة، وضعف فرص المشاركة المتكافئة في الحياة العامة ومواقع صنع القرار.

 

وانطلاقاً من روح الشراكة والمسؤولية المشتركة، عمل المشاركون في المؤتمر على تطوير مصفوفة سياسات شاملة تربط بين التحديات الرئيسية التي تواجه النساء والأسباب الجذرية الكامنة خلفها، وتقترح مجموعة من الحلول والتوصيات العملية، مع تحديد الجهات المعنية بالتنفيذ والشركاء المحتملين من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الدولية الداعمة.

 

كما شدد المشاركون على أهمية إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر هشاشة من النساء، وفي مقدمتهن النساء النازحات والنساء ذوات الإعاقة، والعمل على إدماج احتياجاتهن في السياسات والخطط الوطنية وبرامج الاستجابة الإنسانية والتنموية.

 

وفي هذا اليوم الذي يحتفي فيه العالم بإنجازات النساء ونضالهن من أجل العدالة والمساواة، يجدد المشاركون في المؤتمر التشاوري النسوي التزامهم بمواصلة العمل المشترك لتعزيز حقوق المرأة اليمنية، والدفع نحو سياسات أكثر إنصافاً وعدالة، بما يضمن للنساء والفتيات في اليمن فرصاً متكافئة للمشاركة في بناء مستقبل وطنهن والمساهمة الفاعلة في تحقيق السلام والتنمية المستدامة.

 

وأكدت المشاركات في المؤتمر التشاوري النسوي ضرورة إعطاء أولوية خاصة للفئات الأكثر هشاشة من النساء، وفي مقدمتهن النساء ذوات الإعاقة والنساء النازحات، باعتبارهن الأكثر تأثراً بتداعيات النزاع والأزمات الاقتصادية والاجتماعية. ويتطلب ذلك تبني سياسات وبرامج شاملة تراعي احتياجاتهن في مجالات الحماية والتعليم والصحة والتمكين الاقتصادي، بما يضمن عدم ترك أي امرأة خلف الركب في مسار التنمية والسلام في اليمن.

 

واختتم البيان بالتأكيد على أن تمكين المرأة اليمنية ليس مجرد قضية حقوق، بل هو حجر الأساس لبناء السلام العادل والمستدام، وأن مشاركة النساء الكاملة في صنع القرار تمثل شرطاً أساسياً لبناء مستقبل اليمن المنشود.

 

الجدير بالذكر أن المؤتمر التشاوري النسوي نُفِّذ بتنظيم مؤسسة SOS للتنمية وبالشراكة مع مؤسسة فريدريش إيبرت (FES) – مكتب اليمن، واختُتمت فعالياته بالتقاط صورة جماعية تذكارية للمشاركات.

متعلقات