تعز/ الاتحاد نت/ متابعات
وجّهت الناشطة في مجال العمل الإنساني وبناء السلام، منى لقمان، رسالة عاجلة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي ومحافظ محافظة تعز، دعت فيها إلى التدخل الفوري لحماية الأستاذة مسك المقرمي، مديرة منتزه التعاون، على خلفية تعرضها لتهديدات مباشرة وأعمال ترهيب من قبل عناصر مسلحة.
وأكدت لقمان أن ما تتعرض له المقرمي يمثل “انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والأمن الشخصي”، ويعكس نمطًا مقلقًا من الاستهداف الممنهج للنساء في مواقع القرار، لا سيما في المواقع الإيرادية، مشيرة إلى أن هذه الحادثة تثير مخاوف جدية بشأن سلامة النساء العاملات في الشأن العام.
وأوضحت أن المقرمي معروفة بتاريخها الطويل في العمل الإنساني، حيث شاركت في مشاريع لمعالجة سوء التغذية لدى الأطفال، وكانت في طليعة المبادرات المجتمعية خلال فترات حرجة، بما في ذلك حصار تعز، مؤكدة أنها “جازفت بحياتها مرارًا دفاعًا عن المجتمع”.
وأضافت أن تعيين المقرمي كأول امرأة لإدارة منتزه التعاون قوبل بسلسلة من التهديدات والابتزاز، بما في ذلك محاولات اقتحام مسلحة، دون توفير الحماية اللازمة رغم تقديمها شكاوى متكررة. وطالبت لقمان السلطات المعنية بفتح تحقيق جنائي مستقل وفوري، ومحاسبة جميع المتورطين، وكذا توفير حماية مستمرة وفورية للمقرمي،مع نقلها إلى مكان آمن يضمن سلامتها.
كما طالبت بتأمين موقع عملها ومنع أي تدخل مسلح أو غير قانوني، وتشكيل لجنة حكومية محايدة من خارج نطاق النفوذ المحلي للنظر في الشكاوى، خصوصًا تلك المتعلقة بنافذين، بالإضافة إلى ضمان حماية الشهود وفريق العمل ومنع أي أعمال انتقامية.
كما حذّرت من تكرار حوادث مأساوية سابقة، في إشارة إلى قضية الشهيدة افتتان المشهري، مؤكدة أن حماية النساء في مواقع المسؤولية باتت ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل.
وفي ختام البيان، دعت لقمان المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى اتخاذ موقف مبدئي ثابت، وعدم التعامل بانتقائية مع قضايا الانتهاكات، مشددة على أن “الكرامة لا تُجزّأ، والحماية واجب، والمساءلة ضرورة”، وأن الصمت في مثل هذه القضايا “ليس حيادًا بل خذلان”.


