مراسلات سرية وصور حصرية تفضح المستور: مدير أمن تعز يُصفي سجيناً بـ "أوامر عليا" لإخفاء ملف الاغتيالات
الإتحاد نت

كشفت تسريبات لصور حصرية ومراسلات نصية "شديدة الحساسية" تورطاً مباشراً لمدير أمن محافظة تعز ، العميد منصور الأكحلي وقيادات أمنية أخرى، في جريمة تصفية السجين مجاهد الشعيبي داخل معتقله، بناءً على توجيهات سياسية عليا مباشرة لطمس مسلسل الاغتيالات الذي قامت به قيادات أمنية وحزبية.

أظهرت الرسائل المسربة من هاتف مدير الأمن إقراراً واضحاً بتلقيه أوامر من "القيادة" —في إشارة صريحة لقيادة حزب الإصلاح التي تمسك بزمام القرار في المحافظة— تقضي بالتخلص من السجين الشعيبي جسدياً. 

وتكشف هذه التسريبات كيف تدار المؤسسة الأمنية عبر "غرف عمليات حزبية" تتجاوز القانون والقضاء.

وفي صفعة قوية للماكينة الإعلامية التابعة للحزب، حصلت مصادرنا على صور حصرية لجثة الضحية مجاهد الشعيبي بعد تصفيته، وهي الصور التي دحضت جملة وتفصيلاً رواية "الانتحار داخل سجن الأمن السياسي" التي حاول الإعلام الحزبي الترويج لها لطمس جرائمهم واخفاء المتورطين.

وتؤكد صور الجثة أن الضحية تعرضت لعملية إعدام ميدانية بعيدة عن رواية الانتحار داخل السجن لإغلاق ملفه نهائياً.

كما أكدت الصور سوء التعامل مع جثة الضحية والقاءه على أرضية فناء الأمن السياسي بعد تصفيته.

وبحسب المعلومات، فإن الاستعجال في أوامر تصفية الشعيبي جاء كخطوة احترازية في حال تم الإفراج عنه لمنع تسرب معلومات حساسة حول سلسلة من التصفيات التي تورط بها أمن محافظة تعز بتوجيهات من قيادة حزب الإصلاح.

وتشير التسريبات إلى أن الشعيبي كان يمتلك دلائل تثبت تورط قيادات أمنية وعناصر تابعة للحزب في جرائم اغتيالات طالت قيادات أمنية ومدنية مناوءة للحزب.

تثبت هذه المراسلات الموثقة مدى تحول أجهزة الأمن في تعز إلى "أداة قمعية" بيد قوى سياسية، حيث يتم استغلال السجون لتنفيذ تصفيات جسدية بعيداً عن أعين القضاء، مما يضع قيادة السلطة المحلية والحكومة المعترف بها أمام اختبار حقيقي لمواجهة "تغول" المليشيات الحزبية داخل هيكل الدولة.

متعلقات