من خلال قراءة المشهد، ومن بين ضجيج المواقف والشعارات، تبرز شخصيات اختارت أن تدافع عن حقوق الأبرياء والناس في عدن والجنوب واليمن عمومًا، فتجد أن منبع كثير من هذه الأصوات الحرة يعود إلى أبين… تلك الأرض التي عُرفت بالعزة والأنفة والقيم والأخلاق.
منها خرج الشهيد الشاب رأفت دنبع ابن عدن وابن أبين الذي دافع عن طفلٍ صغيرٍ كان ضحية الوحوش البشرية التي حكمت عدن وجثمت على صدور أبنائه وبناته سنوات عجاف وقدم حياته شهيدًا من أجل الحقيقة والكرامة، ورغم محاولات طمس الوقائع، إلا أن الحقيقة بعد سنين لا بد أن تظهر. والظلم دوماً الى زوال
وحتى الشخصيات المختلف حولها سياسيًا، كالإعلامي عادل الحسني، ورغم تباين المواقف والاجتهادات، إلا أنه في لحظات الحق والعدالة وكرامة الإنسان يصدح بالحقيقة ويدافع عن المظلوم أينما كان.
هؤلاء وغيرهم ليسوا صدفة، بل هم امتداد لنبتة أصيلة وتربة خصبة، لمنطقة امتازت بالإباء والشجاعة والنخوة، وحتى في الخصومة تمتلك شرف الموقف وأخلاق الاختلاف.
إنها أبين…
أبين عدن…
أبين التي كانت وما زالت منبع الرجال والمواقف.
فلها منا كل التقدير والاحترام
احرار وحراير عدن قاطبه


