
تتعالى الأصوات في مدينة عدن محذّرة من أزمة غاز مفتعلة تقودها أدوات رخيصة نشأت وترعرعت في بيئة النهب والفساد، لا سيما في قطاع الغاز الذي يعاني منه المواطنون منذ انهيار مؤسسات الدولة عام 2015. وفي هذا السياق، وقف وزير الدولة محافظ محافظة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، أمام ملف انعدام مادة الغاز وما يترتب عليه من آثار مباشرة على حياة المواطنين وحركة التجارة والتنقّل داخل المدينة. إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل وخيبة الأمل، في ظل تجذّر لوبيات الغاز واحتكارها للسوق، الأمر الذي يتطلب تنسيقًا وتواصلاً مباشرًا مع المملكة العربية السعودية لدعم عدن بأسطول من الغاز يسهم في كسر الاحتكار ووضع حد لعبث عصابات الفساد. وعادت طوابير سيارات الغاز للظهور مجددًا، متسببة في شلل جزئي للحركة المرورية في شوارع المدينة، في مشهد يعزّز قناعة المواطنين بأن شبكات الفساد لا تزال تبسط نفوذها على عدن وتتحكم بمقدّراتها الخدمية. ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتصاعد المطالبات الشعبية للمملكة العربية السعودية بالتدخل العاجل لوضع حد لأزمة الغاز، في ظل الارتفاع المتوقع في استهلاك الغاز المنزلي، إلى جانب التأثير المباشر للأزمة على حركة تنقّل المواطنين ومصادر دخل سائقي الباصات ووسائل النقل العام. ويؤكد مواطنون أن افتعال أزمة الغاز تقف خلفه مافيا اعتادت على نهب مقدّرات الشعب وتكدير معيشته لعقود، في وقت بدأ فيه المواطنون يشعرون بنوع من الاستقرار في خدمة الكهرباء بعد معاناة طويلة دفعت مدينة عدن ثمنها باهظًا. وفي ختام حديثهم، عبّر المواطنون في مدينة عدن عن شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية على مواقفها الداعمة والمستمرة ، مشيدين بدورها المحوري في التخفيف من معاناة المواطنين، سواء في ملف الكهرباء أو في الجوانب الإنسانية والخدمية الأخرى. وجدّد المواطنون آمالهم في أن يسهم التدخل العاجل للمملكة في إنهاء أزمة الغاز وضبط العبث الحاصل، بما يضمن استقرار الخدمات الأساسية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
مقالات أخرى