فضل مبارك
من المسئول

من المسؤول عن سفك الدماء البريئة اليوم بمكلا حضرموت التي تمت مع سبق الإصرار من قبل السلطات المحلية. ألم يكن بمقدور اللجنة الأمنية امتصاص غضب الشارع واحتواء الموقف ، لاسيما وهي مسؤولة عن كل أبناء حضرموت سلطة ومعارضة ، بالسماح للمتظاهرين بإنجاز فعالياتهم ، واكيد لن يستغرق الأمر أكثر من ساعتين ويعود المشاركون ادراجهم إلى منازلهم ، ولن يقوموا بقلب النظام أو إقالة السلطة المحلية .

   ثم إذا كان ولابد من رفض إقامة الفعالية لماذا لم يتم التعامل معها بطرق أخرى تحقق النية والمقصد من خلال خراطيم المياه ، أو مسيلات الدموع ، بدلاً من استخدام الرصاص الحي الذي تم بصورة مفرطة ولم يكن بهدف تفريق المتظاهرين بقدرما كان لقتلهم من خلال الضرب المباشر على الأجساد ، واستخدام المدرعات المصفحة واستحضار تشكيلات عسكرية متعددة .. خصوصا مع اعمال التحريض التي سبقت الفعالية من قبل مطابخ السلطة وإعلامها .

    إن ماحدث امس ، وماتبعه من تداعيات في ضوء حالة الاحتقان الشعبي بسبب تراكم معطيات سابقة شهدها حضرموت مؤخرا ، لاشك أنه سيشكل علامة فارقة لراهن حضرموت سياسيا وأمنياً وقد تمتد سحبه إلى محافظات جنوبية أخرى .