ماهر البرشاء
باعوك يا زُبيدي

ذات لقاءٍ مع الزبيدي قبل عامين تقريبًا، جمعني ومجموعة من الزملاء، كان الرجل يتحدث أنه حينما تأتي دولة الجنوب لن يكون معه فيها إلا من قاتل معه، حتى وإن لم تكن لديه كفاءة علمية.

 ثم استطرد مثنيًا على ثلاثة أشخاص قال: هؤلاء قاتلوا معنا منذ اندلاع الحرب ووقفوا معنا، وهؤلاء مخلصون، وظل يمدحهم.

   قلت لأحد الزملاء حينها وهو سيقرأ هذا المنشور ويتذكر اللقاء أقسم إن هؤلاء سيبيعون الرجل عند أول منعطف، وسيسيرون خلف مصالحهم الشخصية.

   مضت الأيام، وفي أول منعطف مرّ به الزبيدي وأدى إلى خروجه من المشهد، خرج هؤلاء لفتح “دكاكينهم”، ونسوا الرجل الذي كان له فضل كبير عليهم.

  ومع مرور الوقت، تتضح الصورة أكثر يومًا بعد آخر، بأن الزبيدي سقط بسبب من أحاطوا به، ممن ظن أنهم سيأتون معه بالدولة وينصفون الجنوب.