سمير يحيى الوهابي
هل يملك د. العبادي الحل؟

كم هو لافت نشاط معالي وزير التربية والتعليم د. عادل عبدالمجيد العبادي؛ فمنذ أن تولى المسؤولية، نراه ينزل إلى الميدان، يزور المدارس، ويتلمس أوضاعها عن قرب، ويتابع ما يجري في الواقع التعليمي.

   هذا الحضور المستمر يثير تساؤلا مهما: ما المشروع الذي يسعى إلى تحقيقه؟ لم نعتد على رؤية وزير بهذا القدر من النشاط والتحدي، خاصة في قطاع يعاني من مشكلات متراكمة ومعقدة.

   فالتربية والتعليم تواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضعف رواتب المعلمين، ووجود كادر تعليمي يقترب نحو 70 بالمئة منه من نهاية الخدمة، مع غياب التوظيف المنتظم لرفد القطاع بدماء جديدة.

   إلى جانب ذلك، تعاني المدارس من اكتظاظ شديد، حيث يضم الفصل الواحد ما بين 50 إلى 60 طالبا، فضلا عن ضعف الخدمات الأساسية، ونقص حاد في توفير الكتاب المدرسي.

   هذه الأوضاع تجعل من تطوير العملية التعليمية مهمة صعبة في ظل ما تعانيه البلاد من انقسام وفساد وتدهور في الإمكانيات.

   ورغم هذا الواقع، يبقى السؤال قائما: هل يمكن لهذا الحراك أن يتحول إلى مشروع إصلاحات حقيقية ينقل التعليم إلى الأمام؟ أم أن حجم التحديات أكبر من أي جهد فردي؟.

   الحل لا يكمن في الجهود الفردية فقط، بل يتطلب رؤية حكومية شاملة وإرادة حقيقية للإصلاحات ، تعلن رسميا وتبدأ بتحسين أوضاع المعلم، وتحديث البنية التحتية، ووضع خطط مستدامة للنهوض بالتعليم، باعتباره الأساس لأي نهضة مستقبلية.